المستغربين قسوة ورائد حقوق المرأة في العالم الإسلامي، تعامل مع الحالتين بطريقة مختلفة. فبالنسبة للرجال، تم الإعلان عن التخلي عن غطاء الرأس التقليدي واتخاذ القبعات الأوروبية وفرضها بقوة القانون. وتم حث النساء وتشجيعهن على التخلي عن الحجاب، ولكن دون إجبارهن على القيام بذلك مطلقا. وكان من بين أبرز نتائج الإحياء الإسلامي إبطال هذا التوجه وعودة النساء، دون الرجال، إلى اللباس التقليدي.
وبالنسبة للرجال والنساء على حد سواء، كان الفاصل الزمني للحرية طويلا جدا، وكانت آثاره عميقة جدا بحيث يتعذر نسيانها. وبرغم العديد من التقلبات، لم تمت الديمقراطية ذات الطابع الأوروبي بعد في الأراضي الإسلامية، وهناك بعض الدلائل على الإحياء. وفي تركيا، وبعد تدخل عسکري حال دون الانزلاق إلى الفوضى، كان هناك مسعى مقرر لاسترجاع الحكم النيابي والدستوري، مع انتخابات حرة وصحافة حرة، وفي مصر، فبعد فترة من الديكتاتورية العسكرية، القاسية أحيانا، كانت هناك عودة تدريجية إلى مجتمع أكثر تحررا، مع انتخابات تنافسية وصحافة معارضة، واقتصاد حر نسبيا، وفي عدد قليل من البلدان الأخرى، كانت هناك خطوات، لا تزال تجريبية نحو التحرر. ومع تراجع عهد الهيمنة الأوروبية الغربية من الذاكرة إلى التاريخ، ومع التوصل إلى فهم الأفكار الأوروبية الغربية والطرائق الأوروبية وتقديرها بشكل أفضل، كان من الممكن للمرء أن يأمل في انتهاء سجل طويل للصراع أخيرا.
وفي عام 1693 م، عندما كانت الرابطة المقدسة Sacra Liga (تحالف ضم جمهورية البندقية، البابوية بزعامة البابا بيوس، وأسبانيا التي كانت تضم نابولي وصقلية وسردينيا، وجمهورية جنوة، ودوقية سافوي، والفرسان الإسبتارية وآخرين - المترجم) لا تزال تشن حربها الناجحة ضد العثمانيين المتقهقرين، ألف کويكري (نسبة إلى جماعة الكويکرز Quakers أو الأصدقاء الدينية البروتستانتية التي نشأت في القرن ال 17 في إنجلترا - المترجم) إنجليزي يدعى وليام بن William Ben(1718
-1644 م)،