يكتسب قوة في المنطقة على نحو مطرد، بعدما توصلت أعداد متزايدة من العرب إلى استنتاج أنه غاية الأمل، وقد يكون الأمل الوحيد، لحل مشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
فاذا يمكننا القيام به في العالم الديمقراطي لتشجيع التطور الديمقراطي في الشرق الأوسط الإسلامي، وماذا يجب علينا أن نفعل لتفادي عرقلته أو هدمه؟ هناك غوايتان غالبا ما استسلمت لها الحكومات الغربية، وترتب على ذلك نتائج ضارة. ويمكن أن يطلق على هاتين الغوايتين، غواية اليمين وغواية اليسار. وغواية اليمين هي قبول واحتضان أكثر الديكتاتوريات إثارة للاشمئزاز طالما كانت ترضخ لمطالبنا الخاصة، وطالما كانت سياساتها تبدو متوافقة مع حماية مصالحنا القومية الخاصة. ويمكن فقط المشهد الديمقراطيات الغربية العظيمة ذات الارتباط المريح بالطغاة والمستبدين، أن يثبط همة المعارضة الديمقراطية ويضعف معنوياتها في هذه البلدان.
والغواية الأكثر خبثا هي تلك الخاصة باليسار، وهي الضغط على أنظمة الحكم الإسلامية من أجل الحصول على تنازلات بشأن حقوق الإنسان والأمور المرتبطة بها. ونظرا لأن الديكتاتوريات الوحشية تكون منيعة أمام مثل هذه الضغوط، ونادرا ما تخضع لها حقا، فوطأة مثل هذا التدخل حسن النية تقع على الأوتوقراطيات الأكثر اعتدالا، والتي غالبا ما تعمل على إصلاح ذاتها بطريقة ووتيرة تحددها ظروفها واحتياجاتها الخاصة، ويمكن للضغط من أجل الدقرطة (من الديمقراطية - المترجم) المبكرة أن يؤدي إلى إضعاف أنظمة الحكم هذه على نحو مهلك والإطاحة بها، ليس بواسطة المعارضة الديمقراطية، ولكن بواسطة قوى أخرى تمضي في طريقها عندئذ الإقامة ديكتاتورية أكثر شراسة وحزما
وإجمالا، فبالنظر إلى الصعوبات التي ورثتها البلدان الشرق أوسطية والمشكلات التي تواجهها، فحظوظ الديمقراطية الشرق أوسطية ليست طيبة. ولكنها أفضل مما