نشأ في أعقاب هزيمة صدام حسين في حرب الخليج العربي. وكان للغزو الأمريكي للعراق في عام 1991 م غرضا محددا على نحو صارم: تحرير الكويت. وعندما تحقق هذا، انسحبت القوات الأمريكية تاركة (صدام) مسيطرا على قواته المسلحة وحاليذبح من استجاب للنداء الأمريكي بالتمرد من رعاياه، وأبرزهم الأكراد والشيعة. ور صدام في السلطة، لكن سيطرته لم تمتد إلى جزء هام من شمال العراق، حيث أصبح نظام حكم کردي محلي حكم ذاتيا بشكل فعلي. وكانت هذه المنطقة كردية، على نطاق واسع، وإن لم يكن بشكل كامل، وضمت معظم مناطق العراق الكردية. وللمرة الأولى في التاريخ الحديث، كان هناك بلد کردي ذو حکم کردي - من الناحية العملية على الأقل، إن لم يكن نظريا. ولم يشكل هذا مشکلات للحكومة العراقية فحسب بل ولحكومات بعض البلدان المجاورة ذات الأعداد الكبيرة من السكان الأكراد أيضا، وأبرزها تركيا. (نظرا للمعارضة القوية من قبل هؤلاء الجيران، يبدو أنه من المستبعد قيام دولة كردية مستقلة مستقبلا، ولكن مع إمكانية جدية لوجود مگون کردي لعراق اتحادي) .
ومن بين المشكلات الرئيسية التي تواجهها المنطقة، القضية الفلسطينية. والوضع الحالي هو النتيجة المباشرة للسياسة التي أقرتها عصبة الأمم، والأمم المتحدة في وقت لاحق، لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. ومع وجود استثناءات نادرة، فقد قاوم عرب فلسطين وأنظمة الحكم العربية الكبرى هذه السياسة منذ البداية، وتم تقديم سلسلة من العروض لإقامة دولة فلسطينية في فلسطين - من قبل حكومة الانتداب البريطاني في عام 1937 م، والأمم المتحدة في عام 1947 م - لكن الزعماء الفلسطينيين وأنظمة الحكم العربية كانت ترفض العرض في كل مرة لأنه كان يعني الاعتراف بوجود دولة يهودية مجاورة. واستمر الصراع بين دولة إسرائيل الجديدة والفلسطينيين لما يزيد على ستة عقود؛ أحيانا في شكل معارك بين الجيوش (کا حدث في أعوام 1948، 1956، 1967، 1973 م) ، ومؤخرا بين المواطنين الإسرائيليين وجماعات وصف بطرق شتي على أنها من المقاتلين من أجل الحرية أو الإرهابيين.