الإسبانيا، واليوم، يصل إجمالي الصادرات غير النفطية للعالم العربي بأكمله (الذي يقدر عدد سكانه بحوالي 400 مليون نسمة) إلى أقل من ذلك الخاص بفنلندا (بلد لا يتجاوز عدد سكانه ال 5 ملايين نسمة) . وطوال التسعينيات من القرن العشرين، زادت صادرات المنطقة، 70? منها منتجات نفطية أو مرتبطة بالنفط، بمعدل 1
، وهو أقل بكثير من متوسط المعدل العالمي المقدر ب 6./. ويقدر عدد الكتب التي ترجم سنويا إلى العربية، في العالم العربي بأسره، بمس العدد الذي ترجم إلى اليونانية في اليونان. وعدد الكتب، سواء تلك في لغتها الأصلية أو تلك المترجمة، والذي ينشر لكل مليون شخص في العالم العربي، منخفض جدا مقارنة بالأرقام الخاصة بمناطق أخرى. (يوجد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى عدد أقل، لكنه على نحو هزيل فحسب) .
وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا، فالوضع على نفس الحالة من السوء، إن لم يكن أسوأ، وأحد الأمثلة الواضحة على ذلك، عدد براءات الاختراع المسجلة في الولايات المتحدة بين عامي 1980 و 2000 م: 171 من السعودية؛ 77 من مصر؛ 52 من الكويت؛ 32 من الإمارات العربية المتحدة؛ 20 من سوريا؛ 15 من الأردن، مقارنة ب 16
328 من كوريا الجنوبية و 7 , 652 من إسرائيل. ومن بين ست مناطق في العالم، حصلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أدني تصنيف للحرية من مؤسسة بيت الحرية Freedom House. كما أن الدول العربية بها أعلى معدلات للأمية، فضلا عن كونها من أقل دول العالم معدلا من حيث أعداد العلماء البحثيين النشطين ذوي المقالات التي يستشهد بها على نحو متكرر. كما أن متوسط مستوى المعيشة في أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى فقط، أكثر تدنيا.
وجاءت صدمة أخرى في عام 2003 م، عندما نشرت في الصين قائمة بأفضل 500 جامعة على مستوى العالم. ولم تتضمن القائمة سوى واحدة فقط من بين الجامعات التي يتجاوز عددها ال 200 في البلدان العربية. ومنذ ذلك الوقت، أخذت تصنيفات