جديدة تظهر كل عام. وتبقى الجامعات العربية غائبة، حتى عن القائمة القصيرة نسبيا المنطقة آسيا والمحيط الهادي، وفي حقبة الاستقلال الشامل وغير المقيد للعالم العربي، لم يعد من الممكن أن تعزى هذه الإخفاقات إلى البغاة الإمبرياليين أو غيرهم من المجرمين الأجانب.
ومن بين المشكلات الاجتماعية الأكثر أهمية في العالم العربي، كما هو الحال في أماكن أخرى من العالم الإسلامي، وضع النساء. فالنساء بشكل أكثر من نصف السكان بقليل، ولكن ليس من أية سلطة سياسية في معظم البلدان العربية. وقد رأى بعض المراقبين الإسلاميين في الوضع المتدني والهين للسكان العرب من النساء أحد الأسباب الرئيسية لتخلف مجتمعهم مقارنة بالغرب المتقدم والشرق الأخذ في التطور سريعا. وتعمل وسائل الاتصال الحديثة والسفر على جعل هذه التناقضات أكثر وضوحا بشكل دائم، وقد أحرزت بعض البلدان، كالعراق وتونس، تقدما ملحوظا نحو تحرير المرأة عن طريق زيادة الفرص المتاحة لها. ففي العراق، حصلت المرأة على حق الالتحاق بالتعليم العالي، ومن ثم العمل بعدد متزايد دوما من المهن. وفي تونس، گفل دستور 1959 حقوقا متساوية للمرأة. وكانت النتائج المترتبة على ذلك، تعليما شبه شامل للمرأة وإيجاد عدد كبير من النساء بين صفوف الأطباء، الصحفيين، المحامين، القضاة، المعلمين وفي عالمي التجارة والسياسة، وربما يكون هذا هو العامل الوحيد الباعث على الأمل في مستقبل الحرية والتقدم في هذه الدول.
ومن بين المشكلات الاجتماعية الأخرى، الجاليات المهاجرة في العالم العربي والتي لاقت اهتماما أقل بكثير من الجاليات العربية المهاجرة في أوربا. وهؤلاء المهاجرون تجذبهم الثروة النفطية وفرص العمل التي تتيحها، حيث يؤدون الأعمال الشاقة التي يعزف السكان المحليون عنها أو لا يقدرون على أدائها. وهذا ما يؤدي إلى ظهور جاليات أجنبية جديدة ومتزايدة في العديد من الدول العربية كالجنوب آسيويين في الإمارات