{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} ، ومجلَبَةٌ للتكاسُلِ عن العبادةِ في ليالي رمضانَ وخاصةً في العشر الأواخر من الشهر، وتضييع لأوقات النساءِ في البيوتِ فيقضينَ النهارَ كلّهُ في تحضير أنواع الطعامِ وألوانِهِ، وكان الأولى بالقيّمِ عليهِنّ أن يرفُقَ بِهِنّ، ويوفّرَ عليهنّ الوقتَ للعبادَةِ والتلاوَةِ والذكر، ولتعليم أبنائهِنّ والعنايةِ بهم في الشهر الكريم، وأيضا فلو اكتفى من الطعام بقدر الحاجةِ وأنفق الباقيَ في إطعام المحتاجِ والصدقة على الفقراء والمساكين لكان خيرا له وأقوم، والله الهادي إلى سواء السبيل.
10 -ومنها: تضييع لياليهِ فيما لا نفع فيه من السهر واللهو والعبث في المقاهي والنوادي والمنازل وغيرها، وقضاء النهار نائما وما بقي منه ففي الأسواق والطرقات، مع تضييع الصلوات، وشرٌّ منْ هذا قضاء النسوةِ أوقاتَهَنّ في السوقِ لغير حاجة، فينشغلن بذلك عن تحصيل الأجر والثواب.
11 -ومن الخطأ أن يوتر مع إمام التراويح، ثم يوتر آخر الليل ثانية، وقد قال عليه الصلاة والسلام: لا وتران في ليلة.
12 -ومنها: العجلة في تلاوة القرآن وهَذُّهُ هَذّ الشِّعْرِ، وهذا يقع من كثير من الأئمة في صلاة التراويح خاصة ممن يحرصون على الإكثار من ختم القرآن مرات في الشهر، ويجمع المصلون له المال كلما ختم القرآن مرة، وهذا خلاف السنة، بل بدعة محدثة في الدين، ثم المقصودُ من الصلاة والقراءة الخشوعُ والتدبرُ وذلك مناف لهذا القصد من الصلاة.
13 -ومنها: تعيين سورة أو سُوَرٍ مَعيّنَةٍ للقراءة في التراويح، ومن ذلك قراءة سورة الأنعام كاملة في ركعة واحدة، ويخصونها بآخر ركعة من التراويح ليلة السابع أو قبلها، وبعضهم يقتصر على قراءة سورة واحدة، وآيةٍ واحدةٍ في كل ركعة.
14 -ومنها: ما يفعله بعض الأئمة من الإسراع في صلاة التراويح إسراعا فاحشا، فينقرها نقر الغراب، حتى إنهم ليصلون التراويح عشرين ركعة، والوتر ثلاث ركعات في نحو عشرين دقيقة!.
15 -ويقابل هذا السابقَ إطالةُ بعض الأئمة في التراويح إطالةً فاحشةً تخرج عن حد الاعتدال، وفي هذا فتنة للعامة، نعم كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطيلون القيام، لكن على الإمام أن يقدر لذلك قدره، فإن أحوال الناس تختلف، فإن كان المسجد مما يرتاده العامةُ فالتخفيف هو المشروع، وإن كان للخاصة وأهل العلم وطلابه فلا حرج من الإطالة إن ارتضى المأمومون ذلك، عملا بهدي السلف رحمهم الله.
16 -ومنها: الإطالة في دعاء القنوت، وبعض الأئمة يسوق جميع آيات الدعاء من القرآن فيه، حتى تزيد الركعة الثانية طولا عن الأولى، وكل ذلك محدث مخالف لما كان عليه هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
17 -ومن الأخطاء منع الآباء الصغار من الصيام، بل السنة حثهم عليه.