الناس في بعض البلاد في الأيام الأخيرة منه، ويقرأون القصائد في ندب فراقه بصوت فيه تحزين وتطريب، نسأل الله السلامة والعافية.
40 -ومنها: الاحتفال بذكرى عزوة بدر، وبالإسراء والمعراج، ونحو هذا، واتخاذ مثل هذا عيدا بالاجتماع والذكر وإلقاء القصائد والخطب، وذلك أمر لا مستند له من كتاب ولا سنة، ولم يؤثر عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية الحراني الدمشقي المتوفي سنة (728) رحمه الله ما للنبي صلى الله عليه من الخطب والعهود والوقائع في الأيام المتعددة كبدر وحنين والخندق وفتح مكة وهجرته إلى المدينة ونحو ذلك، ثم قال: ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام عيدا، وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى عليه السلام أعيادا، أو اليهود، وإنما العيد شريعة، فما شرعه الله اتبع، وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه.
قال أبو الوليد عفا الله عنه: هذا ما يسر الله تقييده من بكرة النهار إلى منتصف ليلة الخامس عشر من شهر شعبان سنة ألف وأربعمائة وثلاثة وثلاثين من هجرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، والله أسأل أن يجعلها لي وللقارئ والسامع أجرا وذخرا، وأن يعفو عنا بمنه وكرمه، إنه تعالى رحيم كريم، وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.