قال في الإكليل:"ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ، كما يفعل الباطنية والاتحادية والملاحدة" [1] .
دعواهم تنزل كتب إلهية على الأئمة:
تضمنت كتب الشيعة مزاعم عريضة حول نزول كتب سماوية على أئمتهم، ومن ذلك:
مصحف فاطمة: يروي الكافي عن أبي عبد الله أنه قال:"وإن عندنا لمصحف فاطمة، قال أبو بصير: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، ما فيه من قرآنكم حرف واحد" [2] .
يا ترى ما الحاجة لمثل مصحف فاطمة الذي لم ير أصلًا، مع وجود القرآن: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) ؟ [العنكبوت: 51] ثم إن أساطيرهم في ذلك مضطربة، فتارة يروي الكليني عن أبي عبد الله مبيناَ مضمون هذا المصحف، فيقول:"أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون" [3] .
وتارة يروى عنه أنه قال:"ما أزعم أن فيه قرآنًا، وفيه ما يحتاج الناس إليه، ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة، وأرش الخدش ..."يريد أبوابًا من القصاص [4] .
وهذان النصان على تناقضهما محاولة لرفع درجة الأئمة بعلمهم الغيب، واتهام مبطن للتشريع الإسلامي بالقصور.
(1) (ص 229) .