الصفحة 55 من 78

لقد كان الاهتمام بهذا المعول الهادم لأصل التوحيد أثره في ديار الشيعة، حيث عمرت بيوت الشرك التي يسمونها المشاهد، وعطلت بيوت التوحيد، وهي المساجد إلى يومنا هذا!!.

يقول الشيخ أبو الحسن الندوي -بعد زيارة له إلى إيران- عن مشهد علي الرضا:"فإذا دخل غريب في مشهد سيدنا علي الرضالم يشعر إلا وكأنه داخل الحرم، فهو غاص بالحجيج، مدوي بالبكاء والضجيج، عامر بالرجال والنساء، مزخرف بأفخر الزخارف والزينات، قد دفعت إليه ثروة الأثرياء، وتبرعات الفقراء" [1] .

وقد ذكر صاحب التحفة الاثنى عشرية: بأنهم لا يزالون يغلون في قبور الأئمة ويطوفون حولها، ويصلون إليها مستدبرين القبلة ... إلى غير ذلك مما يستقل معه فعل المشركين مع أصنامهم [2] .

أولا: الإمامة:

الإمامة عند الشيعة هي أصل الأصول، مع أنه يعترفون بأن ابن سبأ كان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي، فإنه كان يهودي الأصل، يرى أن يوشع بن نون هو وصي موسى صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم أظهر هذه المقالة في علي [3] .

ويكفي في نقدهم أنه لا سند لهم فيه إلا ابن سبأ، ومع ذلك فهي عندهم: أجل من النبوة، كما قاله هادي الطهراني أحد مراجعهم وآياتهم في هذا العصر [4] .

(1) من نهر كابل إلى نهر اليرموك (ص 93) .

(2) مختصر التحفة (ص 300) .

(3) رجال الكشي (ص 109،108) ، القمي: المقالات والفرق (ص 20) .

(4) ودائع النبوة (ص 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت