الصفحة 56 من 78

روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال:"بني الإسلام على خمس: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج والولاية" [1] ، فأنت ترى أنهم أسقطوا الشهادتين، ووضعوا مكانها الولاية، يقول مرجعهم المعاصر كاشف الغطا:"إن الشيعة زادوا في أركان الإسلام ركنا، وهو الإمامة" [2] .

وكان ابن سبأ ينتهي بأمر الوصية عند علي، لكن جاء من بعده من عممها في أولاده، وكانت الخلايا الشيعية تعمل بصمت وسرية، ومع ذلك فقد كانت تصل بعض هذه الدعوى إلى بعض أهل البيت، فينفون ذلك نفيا قاطعا، ولذلك اخترع أولئك عقيدة التقية، حتى يسهل نشر أفكارهم وهم في مأمن من تأثر الأتباع بمواقف أهل البيت الصادقة والمعلنة.

والإمامية يقولون بإمامة اثني عشر إماما، مع أن في كتابهم (الكافي) جملة من الأحاديث تقول بأنهم ثلاثة عشر، فقد روي عن أبي جعفر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"واثني عشر إماما من ولدي، وأنت يا علي زر الأرض -يعني أوتادها وجبالها-" [3] .

ولهذا تصرف الطوسي في الغيبة بهذا النص، فأورده بلفظ:"إني وأحد عشر من ولدي .." [4] .

وقد جاء في (نهج البلاغة) -وهو من أوثق كتبهم مع أنه لم يجمع إلا في القرن الرابع، وليس له سند معروف -عن أمير المؤمنين علي: أنه لم أراده الناس على البيعة قال:"دعوني والتمسوا غيري، فإننا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ... فإن تركتموني فإني كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم" [5] .

(2) أصل الشيعة (ص 58) .

(3) أصول الكافي (1/ 534) .

(4) الغيبة (ص 92) .

(5) نهج البلاغة (ص 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت