الصفحة 28 من 78

وفي كتاب"دلائل الإمامة" [1] :"وفيه -أي مصحف فاطمة- خبر ما كان، وما يكون إلى يوم القيامة، وفيه خبر سماء سماء، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين، وصفة القرون الأولى، وقصصهم ... وصفة أهل الجنة، وعدد من يدخلها ... وفيه علم القرآن كما أنزل، وعلم التوراة كما أنزلت، وعلم الإنجيل كما أنزل، وعلم الزبور، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد ... وهذا كله في ورقتين من أوله، قال إمامهم: وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة، ولا تكلمت بحرف منه" [2] .

ثم تضطرب أساطيرهم مرة ثانية في كيفية نزول هذا المصحف:

ففيما يروي الكليني عن أبي عبد الله:"أن فاطمة جزعت لوفاة النبي، فأرسل الله لها ملكًا يسلي غمها، ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين، فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا" [3] .

بينما ذكر صاحب الدلائل أنه نزل جملة واحدة من السماء بواسطة ثلاثة ملائكة هم: جبرائيل، وإسرافيل، وميكائيل، فوجدوا فاطمة قائمة تصلي، فما زالوا قيامًا حتى قعدت، فلما فرغت من صلاتها سلموا عليها، وقالوا: السلام يقرئك السلام، ووضعوا المصحف في حجرها" [4] ."

(1) قال المجلسي:"دلائل الإمامة من الكتب المعتبرة المشهورة، ومؤلفه من ثقات رواتنا الإمامية، وهو: محمد بن جرير بن رستم الطبري، وليس هو ابن جرير صاحب التاريخ المخالف"، البحار (1/ 40،39) . وفي مقدمة كتاب الدلائل وهذا الكتاب لم يزل مصدرًا من مصادر الشيعة في الإمامة والحديث تركن إليه وتعتمد عليه في أجيالها المتعاقبة. الدلائل (ص 5) .

(2) الدلائل (28،27) .

(4) الدلائل (28،27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت