الصفحة 29 من 78

وهم ينحرفون عن الأمة في أمور:

الأمر الأول: عصمة الأئمة: يقول عالمهم المازندراني:"إن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى" [1] .

يقول عبد الله بن فياض الشيعي:"إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة، دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما هو الحال عند أهل السنة" [2] ، وذلك أن الإمامة استمرار للنبوة [3] .

وقال المازندراني:"يجوز لمن سمع حديثًا من أبي عبد الله أن يرويه عن أبيه، أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقال: قال الله تعالى" [4] ، وهذا مبني عندهم على أصلين:

الأصل الأول: تحقق علم الأئمة عن طريق الوحي والإلهام.

فعندهم النكت في القلوب، والنقر في الأسماع [5] ، قالوا: أما النكت في القلوب فإلهام، وأما النقر في الأسماع فأمر الملك [6] .

(1) شرح الكافي (2/ 271) .

(2) تاريخ الإمامية (ص 140) .

(3) محمد المظفر: عقائد الأمامية (ص 66) ولذلك فالإمام عندهم له حق التحليل والتحريم بما يشاء (أصول الكافي(1/ 441) . وقال المجلسي:"لا نعرف وجهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء، ولا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامة" (البحار 26/ 82) .

(4) عقائد الإمامية (ص 66) .

(5) الكافي (9/ 264) .

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت