وقد عقد صاحب الكافي بابًا فقال:"إن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم، وتطأ بسطهم، وتأتيهم بالأخبار" [1] .
وذكر أربع روايات لا تلبث أن تزيد عند صاحب بحار الأنوار، لتصل إلى ست وعشرين في باب:"إن الملائكة تأتيهم، وتطأ فرشهم، وأنهم يرونهم" [2] .
ولهم من الله روح تسددهم، كما في الكافي:"باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة" [3] ، ذكر فيها ست روايات منها عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عن قول الله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا ... ) [الشورى: 52] قال:"خلق من خلق الله أعظم من جبرائيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره ويسدده، وهو مع الأئمة من بعده" [4] .
وتذكر رواية أخرى عندهم بعض أنواع الوحي للإمام، فتذكر أن جعفرا قال: إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع في الطشت، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل" [5] ."
وبروح القدس عرفوا ما تحت العرش وما تحت الثرى [6] .
بل إنهم يذهبون إلى العرش، جاء في الكافي عن أبي يحيى قال: قال لي أبو عبد الله:"إن لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن"، قلت: جعلت فداك، وما ذاك الشأن؟ قال:"يؤذن لأرواح الأنبياء الموتى، وأرواح الأوصياء الموتى، وروح الوصي الذي بين ظهرانيكم، يعرج بها إلى السماء حتى"
(5) البحار (26/ 358) .
(6) الكافي (1/ 272) .