وقد تشعبت فرق التشيع وكثرت، وحديثنا إن شاء الله عن فرقة الإمامية الاثنى عشرية الجعفرية منهم خاصة، لأمرين:
الأول: أنهم أكثر فرق الشيعة وجودًا وانتشارًا.
الثاني: أن التشيع عندهم صار نهرًا صبت فيه روافد الفرق الشيعية والباطنية كلها.
أجمعت أمة الإسلام على حفظ القرآن، وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فمن رام المساس به فإنه بعيدًا من الإسلام، عدو له، وإن تسمى باسمه، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9] ، فلننظر ما يقوله الرافضة فيه.
ألف في هذا العصر الرافضي: حسين الطبرسي كتابًا سماه"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"، وقال في مقدمته:"هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن، وفضائح أهل الجور والعدوان" [ص 1] .
وقد طبع الكتاب على الحجر في إيران سنة 1298 هـ، وعليه خاتم الدولة الإيرانية الرسمي [1] ، والمؤلف يحظى باحترام الشيعة، حتى اعتبروا كتابه:"مستدرك الوسائل"مرجعًا من مراجعهم في الحديث، قالوا: وأصبح في الاعتبار كسائر المجاميع الحديثية المتأخرة، ولما مات وضعوه في أشرف بقعة عندهم بين العترة، والكتاب يعني في الإيوان الثالث عن يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب القبلة في النجف [2] ، والنصوص المجوسية
(1) انظر: رسالة التقريب (1/ 188) .
(2) أعلام الشيعة: آغا بازرك- القسم الثاني (1/ 553) .