المثبتة للتحريف عندهم متواترة، حتى قال عالمهم المجلسي: وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقتصر عن أخبار الإمامة [1] .
وعدها نعمة الله الجزائري، فجاوز بها الألفي حديث [2] .
والخوئي مرجع الشيعة في العراق وغيره اليوم [3] ، يقول: إن كثرة الروايات على وقوع التحريف في القرآن تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك [4] .
روى الكليني في الكافي [5] -الذي هو من أوثق كتبهم- عن أبي عبد الله قال:"إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد سبعة عشر ألف آية"، وآيات القرآن كما هو معلوم لا تتجاوز ستة آلاف إلا قليلًا.
وعقد الكليني بابًا في الكافي سماه"باب أنه لم يجمع القرآن كله إلى الأئمة"، وذكر فيه ست روايات منها:
ما رواه عن جابر الجعفي أنه سمع أبا جعفر يقول:"ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده" [6] .
ويقول أحمد الطبرسي في الاحتجاج: وفي رواية أبي ذر الغفاري أنه قال:"لما توفي رسول الله جمع علي القرآن، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله، فلما فتحه أبو بكر خرج في"
(1) مرآة العقول (2/ 531) .
(2) فصل الخطاب (ص 125) .
(3) وقد توفي.
(4) البيان (ص 226) .