قضى مناسكه أتاه ملك فقال له: أنا رسول الله، ربك يقرئك السلام ويقول لك: استأنف فقد غفر الله ما مضى" [1] ."
بل إن الله نفسه يناجي الزائر ويقول:"عبدي سلني أعطك، ادعني أجبك" [2] .
ولم يكتفوا بهذه المبالغات، ففي البحار للمجلسي:"أن قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة، ويزوره الأنبياء، ويزوره المؤمنون" [3] .
وويل لمن لم يزر!!، عقد المجلسي بابا:"أن زيارته واجبة مفترضة مأمور بها، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها"وذكر 40 حديثا [4] .
وفي الوسائل: أن أبا عبد الله سئل عمن ترك زيارة قبر الحسين من غير علة، فقال:"هذا رجل من أهل النار" [5] .
وقد صنف شيوخهم"مناسك المشاهد"، وبلغت هذه المصنفات أكثر من ستين [6] ، وهذا كله إحياء للشرك ومناقضة للتوحيد، وقد تواترت الأحاديث عن نبينا في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها، واتخاذها مساجد ... .
وكالعادة فقد رووا هم أنفسهم النهي عن هذا، كقول إمامهم:"لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر"، وقد أجهد المجلسي نفسه بتأويلها، فحملها على النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت [7] .
(1) وسائل الشيعة (10/ 342،341) .
(2) وسائل الشيعة (10/ 342) .
(6) انظر: أصول مذهب الشيعة (2/ 467) .
(7) البحار (100/ 126) .