الصفحة 63 من 78

أما الشيعة فعندهم أن التقية ركن من أركان دينهم قال ابن بابويه:"اعتقادنا في التقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة" [1] ، ونسبوه إلى النبي [2] ، ثم بالغوا كعادتهم فنسبوا إلى أبي عبد الله أنه قال:"إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له" [3] .

والتقية في دين الإسلام دين الجهاد والدعوة لا تمثل نهجا عاما في سلوك المسلم، ولا سمة من سمات المجتمع الإسلامي، بل هي غالبا حالة فردية مؤقتة مقرونة بالاضطرار.

ولكنها في المذهب الشيعي تعد طبيعية ذاتية في بنية المذهب، وهي من بعد حالة مستمرة وسلوك جماعي دائم، قال ابن بابويه:"والتقية واجبة لا يجوز دفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله، وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة" [4] .

ورووا عن علي بن موسى الرضا أنه قال:"لا إيمان لمن لا تقية له، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية" [5] هكذا!!!.

ويؤكدون على أن تكون عشرة الشيعة لأهل السنة بالتقية، وقد ترجم لذلك الحر العاملي فقال:"باب وجوب عشرة العامة -أهل السنة- بالتقية" [6] .

وهم يحثون الشيعة على الإكثار من التقية، حتى مع من يأمن جانبه، حتى تصبح له سجية وطبعا.

(1) الاعتقادات (ص 114) .

(2) البحار (75/ 412) .

(3) أصول الكافي (2/ 217) .

(4) الاعتقادات (ص 115،114) .

(5) البحار (75/ 412) .

(6) وسائل الشيعة (11/ 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت