فهرس الكتاب
قال أبو حيان في حديثه عن إعمال المصدر: (وأجاز الفارسي فيما حكى عنه عاصم ابن أيوب وابن ملكون، وابن جني فيما حكى عنه ابن هشام، وابن مالك جواز إعماله مضمرًا في المجرور لا في المفعول الصريح وقياس قولهما: يقتضي جواز إعماله في الظرف، وقد أجازه جماعة) [1] .
حيث يفهم من النص أن الخضراويّ وابن مالك رأيا جواز إعمال المصدر المضمر في المجرور وقد اختلف النحاة في ذلك:-
1 -جمهور البصريين [2] رأوا إعمال المصدر مظهرًا، ولو أضمر لا يعمل عندهم.
2 -ورأى الكوفيون [3] إعماله مضمرا فيقولون:"مروري بزيد حسن"، وهو (بعمرو) قبيح، وعللوا ذلك بأن (عمرو) متعلق بـ (هو) ، ولا يوجد ذلك في كلام العرب.
ورأى ابن هشام كما تقدم وابن مالك إعماله مضمرًا في المجرور، والظرف، ولا يجيزون إعمال المضمر في المفعول الصريح.
56 -إعمال المصدر المنون:-
قال ابن عقيل:(واختلف في جواز:"عجبت من ضربٍ عمروٌ"، برفع عمرو نيابة عن الفاعل، والجواز قول جمهور البصريين، والمنع للأخفش، واختاره الشلوبين،
وصححه الخضراويّ) [4] .
(1) انظر الارتشاف 5/ 2257.
(2) انظر الكتاب 1/ 189، والأصول 2/ 172 - 173، وأنموذج الزمخشري 508، والتسهيل 142، وشفاء العليل 2/ 644، والأشموني 2/ 226.
(3) انظر المقرب/ 144، وشرح التسهيل 3/ 107، وشرح الكافية الشافية 2/ 1015، والارتشاف 5/ 2257، والمساعد 2/ 226، والهمع 3/ 99، والخزانة 1/ 85.
(4) انظر المساعد 2/ 232.