الصفحة 106 من 253

قال أبو حيان في حديثه عن إعمال المصدر: (وأجاز الفارسي فيما حكى عنه عاصم ابن أيوب وابن ملكون، وابن جني فيما حكى عنه ابن هشام، وابن مالك جواز إعماله مضمرًا في المجرور لا في المفعول الصريح وقياس قولهما: يقتضي جواز إعماله في الظرف، وقد أجازه جماعة) [1] .

حيث يفهم من النص أن الخضراويّ وابن مالك رأيا جواز إعمال المصدر المضمر في المجرور وقد اختلف النحاة في ذلك:-

1 -جمهور البصريين [2] رأوا إعمال المصدر مظهرًا، ولو أضمر لا يعمل عندهم.

2 -ورأى الكوفيون [3] إعماله مضمرا فيقولون:"مروري بزيد حسن"، وهو (بعمرو) قبيح، وعللوا ذلك بأن (عمرو) متعلق بـ (هو) ، ولا يوجد ذلك في كلام العرب.

ورأى ابن هشام كما تقدم وابن مالك إعماله مضمرًا في المجرور، والظرف، ولا يجيزون إعمال المضمر في المفعول الصريح.

56 -إعمال المصدر المنون:-

قال ابن عقيل:(واختلف في جواز:"عجبت من ضربٍ عمروٌ"، برفع عمرو نيابة عن الفاعل، والجواز قول جمهور البصريين، والمنع للأخفش، واختاره الشلوبين،

وصححه الخضراويّ) [4] .

(1) انظر الارتشاف 5/ 2257.

(2) انظر الكتاب 1/ 189، والأصول 2/ 172 - 173، وأنموذج الزمخشري 508، والتسهيل 142، وشفاء العليل 2/ 644، والأشموني 2/ 226.

(3) انظر المقرب/ 144، وشرح التسهيل 3/ 107، وشرح الكافية الشافية 2/ 1015، والارتشاف 5/ 2257، والمساعد 2/ 226، والهمع 3/ 99، والخزانة 1/ 85.

(4) انظر المساعد 2/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت