الصفحة 107 من 253

يفهم من النص أن الخضراويّ يرى منع إعمال المصدر المنون.

وقد اختلف النحاة في إعمال المصدر المنون إلى فريقين:-

1 -البصريون [1] أجازوا عمل المصدر المنون واستشهدوا بقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} [2] .

2 -الكوفيون [3] منعوا عمل المصدر المنون، وقالوا إن العمل الموجود بعده لفعل يفسر المصدر، وناصب للمفعول به وقدروا في الآية السابقة، ... يتيمًا"أي يطعم يتيمًا."

وذهب معهم الأخفش [4] ، واختاره الشلوبين، وصححه الخضراويّ، وذهب إليه الفارسي [5] ، وأبو حيان [6] ، ويلاحظ أن الخضراويّ اتبع الكوفيين.

والأقوى مذهب البصريين؛ لأن عدم التقدير أولى من التقدير.

57 -عامل نصب المصدر:-

قال ابن عقيل: (وفي ناصب هذا المصدر من الأمر قولان: أشهرهما فعل من لفظه ناب هو منابه، أي"اضرب"، والثاني: التزم، فلا يكون ضربًا مصدرا، بل مفعولًا، ونسبه الخضراويّ لسيبويه، وعلى القولين لا يجوز إظهار ناصبه) [7] .

(1) انظر الكتاب 1/ 189، 190، والأصول 1/ 162، والإيضاح العضدي 156، وشرح المفصل 6/ 61، وشرح أبيات سيبويه 1/ 393.

(2) سورة البلد الآية (14، 15) .

(3) انظر ارتشاف الضرب 5/ 2259، والمساعد 2/ 232، وحاشية الصبان 2/ 283.

(4) لم أجد رأيه في كتبه انظر المساعد 2/ 234.

(5) التوطئة 278.

(6) الارتشاف 5/ 2259.

(7) انظر المساعد 2/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت