فهرس الكتاب
وقال السيوطي في حديثه عن ناصب المصدر:(ونفى صاحب
الإفصاح الخلاف فيه) [1] .
وقال أبو حيان: (وفي الإفصاح:"أن قولك:"ضَرْبًا زَيْدًا"الناصب له عند سيبويه فعل من غير لفظ المصدر: تقديره"التزمُ ضَرْبًا زَيْدًا"، فهو منصوب على أنه مفعولٌ بفعلٍ مضمرٍ ملتزم إضماره، وغير سيبويه يرى منصوب باضرب مضمره) [2] ."
يفهم من النصوص السابقة أن الخضراويّ يرى أن المصادر المنصوبة نصب بفعل مضمر من غير لفظ المصدر تقديره (التزم) ، وكل من هذه المصادر مفعول به لهذا الفعل، ونسب هذا الرأي لسيبويه وفي نقل السيوطي له يرى أنه لا خلاف في عامل نصب المصدر.
والحقيقة أن هناك خلافًا في ذلك وهو:-
1 -رأى سيبويه [3] ، والأخفش [4] ، والفرّاء، والزجاج [5] ، والفارسي [6] ، أن الناصب هو المصدر نفسه.
2 -وذهب المبرد [7] ، وابن السراج [8] ، والسيرافي [9] ، إلى أن الناصب هو الفعل المضمر الناصب للمصدر.
(1) انظر الهمع 3/ 98.
(2) انظر الارتشاف 5/ 2254.
(3) انظر الكتاب 1/ 115، 116
(4) لم أجده في كتبه انظر شرح التسهيل: لابن مالك 3/ 126، والمساعد 2/ 243.
(5) انظر المساعد 2/ 244.
(6) الحجة 1/ 108.
(7) انظر المقتضب 4/ 107.
(8) انظر الأصول 2/ 172.
(9) انظر شرح التسهيل: لابن مالك 3/ 128.