الصفحة 119 من 253

مبحث أفعل التفضيل

64 -ما بعد أفعل التفضيل:-

قال أبو حيان عن قول الشاعر:

ومَيّةُ أَحْسَنُ الثَّقَلَينِ جِيْدًا

وسالفِةً وَأحْسَنُهُ قَذالًا [1]

(وقال صاحب الإفصاح:"وإنما جاء فيه لأن الثقلين جميع الجن والإنس، فهو جمع، فيعيدون الضمير على معنى الجمع مع قِلّة هذا، والمنع من القياس عليه) [2] ."

رأى الخضراويّ أن هذا البيت لا يدل على من ادّعى أن المثنى يعود عليه الضمير مفردًا كثيرًا، لأن المثنى في البيت (الثقلين) ليس بمثنى؛ لأن معنى (الثقلين) جميع الخلائق من الإنس والجن، أي هو (جمع) ، ورأى أن الإفراد لا يقاس عليه.

وقد منع سيبويه القياس عليه، ومع أن القياس في ذلك أنه إذا أضفت (أَفْعَل) إلى معرفة ثنيت، وجمعت، لكن سيبويه [3] أجاز الإفراد، ولكن قبحه.

ووافقه ابن جني [4] ، وابن يعيش [5] ، والسهيلي [6] ، والأبذي [7] ، وابن مالك [8] ، والسيوطي [9] .

(1) البيت من الوافر وهو لذي الرمة انظر ديوانه 3/ 1521، والجمل: للفراهيدي 47، والكامل 3/ 54، والخصائص 2/ 419، والنهاية: لابن الخباز 3/ 603، وشرح الحماسة: للمرزوقي 2/ 715، وأمالي ابن الحاجب 2/ 78، وشذور الذهب 417، والمستوفي: لابن فرخان 1/ 135، والهمع 1/ 205، والخزانة 9/ 393، وحاشية الشيخ يس 2/ 104.

(2) انظر التذييل 2/ 153.

(3) انظر الكتاب 1/ 80.

(4) الخصائص: لابن حني 2/ 423.

(5) شرح المفصل 6/ 96.

(6) نتائج الفكر: للسهيلي، 172، تحقيق: محمد إبراهيم البنا، مكة المكرمة، 1984 م.

(7) شرح الجز ولية 267/ 275.

(8) شرح التسهيل 1/ 158، والهمع 1/ 205.

(9) الهمع 1/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت