الصفحة 170 من 253

وأن في الوقف على المقصور المنون عدة مذاهب:-

1 -مذهب سيبويه، وقول الجمهور، وابن مالك [1] أن المقصور المنون كالصحيح فيه حذف التنوين من المضموم، والمكسور، وإبداله ألفًا من المفتوح نحو"قام فتى، ومررت بفتى، ورأيت فتى".

وعندهم أن الألف في حالة الضم والكسر، هي الألف التي كانت في آخر الكلمة وحذفت لالتقائها ساكنة مع التنوين؛ لأنه لما حذف التنوين عادت الألف، إذ قد زال موجب الحذف، ورأوا أن الألف في المفتوح، بدل من التنوين.

2 -ما ذهب إليه أبي عمرو والكسائي [2] ، في عدم الإبدال مطلقًا فعندهما أن الألف لام الكلمة، رفعًا ونصبًا وجرًا.

واستدل على ذلك، بإمالتها حالة النصب كالجر والرفع.

وبالإمالة أخذ معظم أهل الأداء والمقرئين ممن أمال، فأمالوا في الوقف {أَوْ كَانُوا غُزًّى} [3] .

3 -ما ذهب إليه المازني [4] من إبدال الألف من تنوينه مطلقًا، رفعًا، وجرًا، ونصبًا.

وعلل ذلك بأن التنوين في الأحوال الثلاثة قبلها فتحة فأشبه التنوين في"رأيت زيدا"، لأنهم إنما وقفوا على:"رأيتُ زيدا"بالإبدال ألفًا، لأن الألف لا ثقل فيها بخلاف الواو والياء، وبهذا المذهب قال الأخفش [5] ، والفرّاء [6] ، وأبو علي [7] .

(1) انظر ارتشاف الضرب 2/ 800، 801، والمساعد 4/ 304، والهمع 6/ 201.

(2) انظر رأيهما في شرح الكافية الشافية 4/ 1983، وشرح الشافية: للرضي 2/ 284، والمساعد 4/ 304، وشرح التصريح 3/ 338، 339، والأشموني 4/ 204.

(3) سورة آل عمران الآية (156) .

(4) انظر رأي المازني في التكملة: للفارسي 199، والتسهيل 328، وشرح الكافية الشافية 4/ 1983، وشفاء العليل 3/ 1129.

(5) انظر رأي الأخفش في المساعد 4/ 304.

(6) انظر التسهيل 328، وشفاء العليل 3/ 1129، وشرح التصريح 2/ 338.

(7) انظر الأشموني 4/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت