الصفحة 171 من 253

وقد اختار الفارسي [1] مذهب المازني واعتذر عما رد به عليه من الإمالة، بأن الألف المبدلة عن التنوين، لما عاقبت المنقلبة عن اللام أجرى عليها ما كان يجري على المنقلبة.

ورد عليه الخضراويّ حيث قال: (ما رأيت هذا لأحد غيره، ولا دليل يشهد لصحته والإمالة قاعدة صحت أصولها، وليس هذا منها) [2] .

ونُسب هذا المذهب إلى الكوفيين ونسبه بعضهم إلى سيبويه [3] ، والخليل فيما قاله أبو جعفر بن الباذش [4] وقال أبو حيان: (إنه الأرجح) [5] .

ورجحه ابن مالك حيث قال: (وهو أقوى الثلاثة) [6] .

99 -الوقف بالنقل:-

قال ابن عقيل: (قال الخضراويّ فما لا يدخله التنوين، لعدم الصرف، لا مانع فيه من النقل في النصب، لارتفاع هذه العلة؛ فإن كان المفتوح همزة، جاز نقل الفتحة إلى الساكن قبلها في الوقف، فتقول:"رأيت الرَّدَأ"،"والبَطَأْ والخَبَأْ") [7] .

يرى الخضراويّ أن الممنوع من الصرف لا مانع فيه من النقل في النصب، وعلل ذلك (لارتفاع هذه العلة) ، وهي أن ابن مالك [8] رأى عدم

(1) انظر المساعد 4/ 304، 305.

(2) انظر المساعد 4/ 305.

(3) انظر ارتشاف الضرب 2/ 801، والمساعد 4/ 305، والهمع 6/ 202.

(4) انظر الإقناع 1/ 505، 510.

(5) انظر الهمع 6/ 202.

(6) انظر المساعد 4/ 305.

(7) المساعد 4/ 318.

(8) المساعد 4/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت