وتَنَوّتها من أَذرعاتٍ وأهَلُها [1]
بالكسر والتنوين، فكما أقول"لا مسلمين لك"أقول لا «مسلماتٍ» فقال: ابن خروف: بهذا أجبت، وهو الحق) [2] .
يفهم من النص السابق أن الخضراويّ يصرف"عرفات وأذرعات"، وينصب جمع المؤنث السالم بالكسر مع التنوين، فيرى أنها مثل"صالحين"، فالتاء تقابل الياء والواو في جمع المذكر السالم، والتنوين يقابل النون. وجمع المؤنث السالم فيه أقوال:-
المذهب الأول:-
منهم من رأى بناءه على الكسر، وعللوا ذلك بأن هذا الجمع لا يفتح آخره سواء
أكان معربا، أم مبنيا قال سيبويه: (في"هيهات"من قاله بالفتح فهو مفرد مبني على الفتح، ومن قال بالكسر فجمع"هَيْهاة"، بناه على الكسر، لأن الكسر في الجمع نظير الفتح في المفرد) [3] .
ووافقه أكثر النحاة [4] ، ورأى أبو الفنح [5] وكذلك ابن مالك [6] أنه ينصب بالكسرة، وكذلك أبو الحسن بن الضائع حيث قال: (القياس يقتضي أن يبنى على الكسر) [7] .
(1) البيت لامرئ القيس ديوانه 38، والأصول في النحو: لابن السراج 2/ 106، 107، تحقيق: الدكتور عبد الحسين الفتلي. الأردن، 1985 م، 1405 هـ، و المقتضب 3/ 333, ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 273، وسر صناعة الأعراب 497، وشرح جمل الزجاجي، تأليف: الإمام أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاريّ المصري،2/ 231,230 دراسة وتحقيق: د. علي محسن عيسى عالم الكتب، مكتبة النهضة العصرية، الطبعة الثانية، 1406 هـ، وشرح الكافية 1/ 14، والخزانة 1/ 56، 69، هذا صدر بيت عجزه (بيثرب أدنى دارها نظر عالي) .
(2) التذييل 5/ 231.
(3) الكتاب 3/ 291، 292.
(4) انظر المسائل البصريات: لأبي علي الفارسي 823، تحقيق: د. محمد الشاطر احمد محمد أحمد، القاهرة، مطبعة المدني، الطبعة الأولى، 1405، 1985 م، والمسائل العضديات 139، تحقيق: الشيخ الراشد، دمشق، 1986 م، وإيضاح الشعر ص 202.
(5) انظر أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1/ 62.
(6) انظر الخصائص 3/ 305.
(7) انظر شرح الجمل 1/ 1042.