الصفحة 45 من 253

وقد اختلف النحاة في إبراز الضمير، أو عدم إبرازه، ووجهوا إبرازه على وجهين:-

1)أن يكون تأكيدًا للضمير المستكن في الصفة.

2)أن يكون فاعلًا بالصفة فلا ضمير فيها.

ويظهر الفرق بين التقديرين في التثنية والجمع، وقد أجاز ذلك سيبويه.

وزعم ابن مالك [1] أنه إذا خيف من اللبس في الفعل، وجب إبراز الضمير.

وقد كان مذهب البصريين [2] وجوب إبراز الضمير سواء ألبس أولم يلبس.

ومذهب الكوفيين:- أن الضمير إذا لم يتقدم له ما يعود عليه فأنه يبرز نحو"مَرَرتُ برجلٍ مكرمُه أنتَ".

وإذا تقدم له ما يعود عليه، وألبس فإنه يبرز نحو"زيدُ عمرٌ ضاربُه هو"، وإن لم يلبس جاز أن يبرز، أو لا يبرز [3] .

ولكن الخضراويّ هنا يسير على مذهب البصريين وسيبويه، ويخالف الكوفيين حيث يتضح ذلك من قوله: (ولا يجوز عندي. على قول من يرى أن ذلك لرفع اللبس عنهم؛ لأنهم لم يكونوا ليرفعوا اللبس إذا وقع، ثم يفعلون ما لا يلزم فيرفعون به اللبس، فهذا نقض لما اعتزموا عليه) [4] .

15 -وجود رابط في جملة الخبر:

(1) انظر التسهيل 48، وشفاء العليل 1/ 288.

(2) انظر الإنصاف 1/ 57، 58، والارتشاف 3/ 1112، والهمع 2/ 12.

(3) الارتشاف 3/ 1112، والمساعد 1/ 228، والتصريح 1/ 162، والهمع 2/ 12.

(4) انظر التذييل 5/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت