الصفحة 61 من 253

فلَيتَ كِفافًا كان خيرُكَ كُلُّهُ

وشَرُّكَ عنَّي ما ارْتَوى الماءَ مُرْتَوِي [1]

قال أبو حيان: (قال ابن هشام: وهذه غَفَلة مِن حَبرْ، والتقدير: كانه خيرُك ونظيره أحد قولي س في:"إن أفضلهم كان زيد".... و إنما جاز هذا عندي بأن تكون المعرفة خبرًا عن النكرة أن الأول لما كان الثاني كان المعنى واحدا، وكان الاسم بها منصوبا، فصار كأنه غير مسند إليه وفضلة، فجاز تنكيره") [2] ."

يفهم من النص أن الخضراويّ أجاز الابتداء بالنكرة، والإخبار عنه بالمعرفة في إن وأخواتها، وعدم جوازه في الابتداء في كان، وأخواتها، ورد على من رأى عدم جواز أن تكون (كفافًا) اسم ليت، لأنه ليس في الجملة بعده ذكر يعود عليه [3] ؛ بأن الضمير العائد محذوف تقديره (كانه خيرك) واستنظر بقول سيبويه في"إن أفضلهم كان زيد".

وقد أجاز ذلك سيبويه، واتضح ذلك من قوله:"وتقول إنّ قريبا منك زيدٌ" [4] .

ووافقه ابن السراج [5] ، والنحاس [6] ، وابن جني [7] ، وابن مالك [8] ، والرضي [9] ، وأبو حيان [10] ، والسيوطي [11] ، والأشموني [12] .

(1) البيت من الطويل ليزيد بن الحكم في الأغاني 12/ 299، وشرح شواهد الإيضاح 115، وأمالي بن الحاجب 634، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 26، وشرح شواهد المغني: لجلال الدين السيوطي 2/ 696، وقف على طبعه وعلق على حواشيه: أحمد ظافر كوجان، بيروت، لجنة التراث العربي منشورات دار الحياة، وخزانة الأدب 10/ 472.

(2) انظر التذييل 5/ 60، 61.

(3) انظر التذييل 60.

(4) انظر الكتاب 2/ 142، 143.

(5) انظر الأصول 3/ 229.

(6) إعراب القرآن: للنحاس 2/ 94.

(7) انظر سر الصناعة 1/ 257.

(8) انظر شرح التسهيل 2/ 17، والمساعد 1/ 313.

(9) شرح الكافية: للرضي 4/ 206، 379.

(10) الارتشاف 3/ 1252، 1253.

(11) انظر الهمع 2/ 164.

(12) انظر الأشموني 3/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت