فهرس الكتاب
ومنع ذلك الفارسي وقال: (يقبح الابتداء بالنكرة) [1] .
26 -خبر إن المحذوفة:-
ذكر أبو حيان قول ابن هشام في دخول"أن"الخفيفة من الثقيلة على الجملة: (إذا حذف اسمها كان خبرها جملة اسمية، أو فعلية لا مفردًا، إن كان اسمية ففي الإثبات على حالة:"علمتُ أن زيدٌ قائمٌ"، وفي النفي"علمت أن ما زيدٌ قائمٌ"، وإن كان فعلية مصدره بماضِ مثبت لزمه"قد") [2] .
يوضح ابن هشام أن (أَنْ) الخفيفة إذا حذف اسمها كان خبرها جملة اسمية مثل"علمتُ أن زيدٌ قائمٌ"، و"علمت أن ما زيدٌ قائم"وإذا كانت فعلية فعلها ماضٍ مثبت لا بد أن يفصل أن والفعل بقد، أو يكون حالًا مثبتًا، أو منفيًا، أو مستقبلًا لزمته السين أو سوف.
ويرى الخضراويّ أن أكثر النحاة اتفقوا على ذلك، ومنهم سيبويه حيث قال: (يظهر من كلام سيبويه) [3] .
وأجمع النحاة [4] على أنها إذا خففت وتلتها الجملة الاسمية، والفعلية، فالاسمية. وإذا كانت الفعلية مصدرة بفعل جامد، أو دعاء لم يفصل بينهما نحو قوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [5] .
(1) انظر الحلبيات 260، والمسائل البصريات 284.
(2) انظر التذييل 5/ 168.
(3) انظر الكتاب 3/ 166، 176.
(4) انظر شرح المفصل 8/ 75، والارتشاف 3/ 1276، 1277، والتذييل 5/ 168، والمساعد 1/ 332، والتصريح 1/ 233, والهمع 2/ 186، والأشموني 1/ 292.
(5) سورة النجم الآية (39) .