فهرس الكتاب
32 -الحكم إذا وقعت"ظن"بين فعل ومرفوع:-
قال أبو حيان: (وإذا وقع الفعل بين فعل ومرفوع نحو: قَامَ أظُنّ زيد، وقال الكوفيون لا يكون إلا الإلغاء، وقال ابن هشام: الصحيح ما رآه الكوفيون) [1] .
ونسبه له الأزهري [2] .
يفهم من النص أن الخضراويّ يرى وجوب إلغاء عمل ظن إذا وقعت بين فعل، ومرفوع يتضح ذلك من تصحيحه، وإتباعه لرأي الكوفيين.
قد اختلف النحاة في ظن إذا وقعت بين فعل ومرفوع إلى مذهبين:
1 -مذهب البصريين [3] :- يرى جواز إلغاء ظن وإعمالها نحو:
"قامَ أظنُ زيدٌ"برفع زيد ونصبه فالنصب على أن الفعل المتقدم (قام) وضميره المستتر في محل نصب مفعول ثانٍ، والإلغاء برفع زيد على الفاعلية.
2 -مذهب الكوفيين [4] :- يرى وجوب إلغاء (ظن) إذا وقعت بين فعل ومرفوع، واعتمدوا في ذلك على السماع، واتبعهم الخضراويّ [5] ، وصحح مذهبهم، واتبعهم أبو حيان حيث قال: (والذي يقتضيه القياس أنه لا يجوز
(1) انظر الارتشاف 4/ 2111.
(2) شرح التصريح 1/ 254.
(3) انظر المسائل الحلبيات 160، وأمالي الشجري 1/ 266، 267، والغرة في شرح اللمع: لسعيد مبارك بن الدهان النحوي المتوفى 560 هـ، 12/ 20، دار الكتب المصرية، والمغني في النحو 322، والغرة المخفية: لابن الخباز في شرح الدرة الألفية لابن معط، المتوفى 628 هـ، 1/ 245، تحقيق: محمد حامد العبدلي، دار الأنباط ببغداد، (د. ت) ، 247، وشرح التسهيل 2/ 87، وأوضح المسالك 2/ 56، 57، والمساعد 1/ 365، 366، وشفاء العليل 1/ 398, والخزانة 9/ 137.
(4) انظر الارتشاف 4/ 2111، والمساعد 1/ 366، وشرح التصريح 1/ 254، والهمع 2/ 230، 231.
(5) انظر الارتشاف 4/ 2111.