فهرس الكتاب
وقال السيوطي: (وقال ابن هشام الخضراوي في حديث"كل مولود يُولدُ على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه" [1] ، عندي أنه يجوز أن يكون"على الفطرة"حالًا من الضمير،"يولدٌ"في موضع خبر، وحتى بمعنى"إلا أن"المنقطعة، كأنه قال: إلا أن يكون أبواه، والمعنى لكن أبواه يهودانه وينصرانه) [2] ونسبه له المراديّ [3] ، وابن هشام [4] ، والصبان [5] .
يفهم أن الخضراويّ رأى أن"حتى"قد تكون مرادفة لـ (إلا/أن) فتكون استثناء منقطعًا.
وقد ذهب ابن مالك [6] أيضا مذهب الخضراويّ فذكر أن حتى قد تكون للغاية والتعليل ومرادفة لاستثناء المنقطع.
وبالعودة إلى كتاب سيبويه [7] تبين أنه ذكر أن"إلا"تأتي بمعنى"حتى"ذكر ذلك في قولهم: (والله لا أفعل إلا أن تفعل) وإذا كانت"إلا"تأتي بمعنى"حتى"فيقول الخضراويّ أن"حتى"تأتي بمعنى"إلا"قول صحيح.
واستشهد الخضراويّ على مجئ"حتى"بمعنى"إلا"بالحديث: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه) .
وقال: "عندي يجوز أن يكون"على الفطرة"حالا من الضمير، ويولد في موضع خبر، وحتى بمعنى"إلا أن"المنقطعة، كأنه قال: إلا أن يكون أبواه، والمعنى: "لكن أبواه يهودانه أو ينصرانه"."
(1) انظر صحيح البخاري 1/ 104.
(2) انظر الهمع 4/ 113.
(3) الجنى الداني 555.
(4) انظر المغني 1/ 144.
(5) انظر حاشية الصبان 2/ 297.
(6) انظر المساعد 3/ 80، 81.
(7) انظر الكتاب 2/ 342.