فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 133

وقالوا: إنه يوجد الآن في عمق البحار عيونٌ عذبة تنبع من الأرض، حتى إن الغواصين يغوصون إليها ويشربون منها كأعذب ماء، ومع ذلك لا تفسدها مياه البحار، فإذا ثبت هذا فلا مانع من أن نقول بقول علماء الجغرافيا وقول علماء التفسير، والله على كل شيءٍ قدير.

ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:

البرزخ: إما عازل بينهما، وإما حاجز بينهما من الأرض، وهذا من قدرة الله سبحانه وتعالى، حيث إن هذه البحار تتجاور ويلتقي بعضها ببعض ولا يؤثر بعضها على بعض، لا المالح ينقلب إلى عذب، ولا العذب ينقلب إلى مالح، بل كل منهما يبقى بخصوصياته"مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان".

ولا مانع من اختيار كلا القولين في تفسير الآية، إذ يصدق كل منهما ولا تعارض بينهما، فالحاجز يصدق على اليابسة التي فصلت بين الأنهار والبحار، ويصدق على الحاجز المعنوي (فرق الكثافة) الذي يتحدث عنه علماء البحار اليوم، وهذا من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت