ث ومن أطباء الأندلس أيضًا:"أبو جعفر بن هارون الترجالي: من أعيان أهل إشبيلية، وكان محققًا للعلوم الحكمية .. فاضلًا في صناعة الطب .. وكان من طلبة الفقيه أبي بكر بن العربي لازمه مدة واشتغل عليه بعلم الحديث. وكان أبو جعفر بن هارون يروي الحديث وهو شيخ أبي الوليد بن رشد في التعليم والطب ..".
ج ومن أطباء الأندلس أيضًا: ابن رشد وهو"القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد؛ مولده ومنشؤه بقرطبة، مشهور بالفضل معتن بتحصيل العلوم، أوحد في علم الفقه والخلاف، واشتغل على الفقيه الحافظ أبي محمد بن رزق. وكان أيضًا متميزًا في علم الطب ..". [1] وغيرهم الكثير ..
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالكل أضداد له وخصومُ ...
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... كمدًا وغيضًا إنه لدميمُ!
6 -لعب"دلول"دور العالم الناقد، فتعالم في بعض المسائل، ليضحك على أغرار الناس، المصفقين لحركة حماس! ومن ذلك مثلًا قوله مدعيًا أن سبب صدع شيخنا الدكتور بإعلان الإمارة الإسلامية هو الرؤى المنامية؛ فقال:"وبيض أدمغتكم نسجُ ناسجكم إمارته بزعم الرؤى والأحلام".. وقال:"رؤى واهمة لبسها عليه الشيطان .. فوافقته على ذلك شرذمة جهلت أن الرؤى وإن كانت صادقة أو صالحة .. لا تؤخذ منها العقائد ولا الأحكام ولا التشريعات"..
لا يخفى على أحد -يا دلول- أن الرؤى المنامية لا تؤخذ منها العقائد والأحكام .. لا يخفى ذلك إلا على الصوفية والطرقية، أما أبناء السلفية -كشيخنا ومن معه- فهم أعلم الناس بذلك، ولم يقل أحد منهم بخلاف ذلك، فلماذا الكذب عليهم والفجور في الخصومة؟ أهو لتكثير سواد الأوراق؟ أم هو للتعالم وإثبات الذات؟! أولم تقل أنت في ثنايا مقالك:"فأين عقولكم من كل هذا .. هل غيبها الفجور في الخصام".. حقًا كما قالت العرب: رمتني بدائها وانسلت!
(1) أنظر تاريخ الحضارة الإسلامية للدكتور حسان حلاق ص239 وما بعدها ..