وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين أمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين * يا أيها الذين أمنوا من يرتد منكم عن دينه ... الآيات) المائدة.
ففي هذه الآيات بيان ردة من دفعتهم الخشية المجردة إلى تولي الكفار، والتصريح بأنهم قد حبطت أعمالهم، وهذا لا يكون إلا بالكفر ..
فلم يعذر الله في اقتراف الكفر (كتولي المشركين أو قوانينهم) ، بالخشية المجردة، ولم يجعل ذلك مانعًا من موانع التكفير، ولم يجعله من الإكراه كما يظن كثير من الجهَّال .. [الآيات والأحاديث الغزيرة ص 76 - 77]
تكلم سامح دلول مبررًا ولوج حماس في المجالس التشريعية الشركية، ورادًا على من أنكروا ذلك بقوله:"فأنكروا عليكِ دخول البرلمان: اغترارًا باسمه (المجلس التشريعي) .. بحجةِ أن التشريعَ لله وحدَه .. وأن غايةَ ما في القانونِ الأساسيِّ أن الشريعةَ الإسلاميةَ مصدرٌ من مصادر التشريع .. وهذا من الشركِ الأكبر .."
ونحن نقول لهم: ألم يطلب يوسف الصديق من ملك مصر .. أن يجعله على خزائن الأرض لما واتته الفرصة .. لأنه سيكون في موقع يستطيع حسب طاقته أن يقيم العدل ويأمر به ..
وقد قال تعالى حكاية عنه: (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) ومعلوم أن يوسف طلب ولاية من نظام كافر على الأصح".أهـ"