الصفحة 13 من 59

أولًا

ملاحظات سريعة، على منهجية الجاهل بالشريعة

1 -إن القارئ لمقال المدعو"سامح دلول"، يجده مقالًا إنشائيًا أشبه ما يكون بما يكتبه طلاب المتوسطة والثانوية في حصة التعبير والإنشاء! فليس فيه نفس أهل العلم ولا بصماتهم، ولا روح الفقهاء واستدلالاتهم!

لم يراع مذيعه فيه إلا تكلف السجع، تزينًا وزخرفةً للباطل! قال صلى الله عليه وسلم منكرًا على بعضهم: (أسجعًا كسجع الأعراب) [رواه عبد الرزاق في مصنفه] وروي: (أسجعًا كسجع الكهّان) ، ولقد ذكر أبو الحسن الأشعري وتابعه على ذلك الباقلاني سبب نهي الشرع عن التكلف في السجع: لأن السجع كان مألوفًا من الكهّان العرب، والكهانة تنافي النبوّات .. [إعجاز القرآن للباقلاني ص60 - 61] وقال الجاحظ المعتزلي: وكأنّ الذي كره الأسجاع بعينها، وإن كانت دون الشعر في التكلّف والصنعة، أن كهّان العرب الذين كان أكثر أهل الجاهلية يتحاكمون إليهم، وكانوا يدّعون الكهانة وأن مع كل واحد منهم رئيًّاَ من الجن كانوا يحكمون ويلفظون الأسجاع .. [البيان1/ 387]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من البيان لسحرًا) . [رواه البخاري] قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-في الفتح: والبيان نوعان الأول ما يبين به المراد والثاني تحسين اللفظ حتى يستميل قلوب السامعين والثاني هو الذي يشبه بالسحر والمذموم منه ما يقصد به الباطل وشبهه بالسحر لأن السحر صرف الشيء عن حقيقته. أهـ فهؤلاء كسحرة فرعون أو أشد، ولكن لا ضير .. فأقلامنا لهم في رصد!

إذا جاء موسى وألقى العصا ... فقد بطل السحر والساحرُ!

2 -ادعى"دلول"أنهم أهل الحق، وأنهم هم الغرباء، وأنهم وأنهم ... إلخ فقال في ثنايا مقاله عن حماس:"ماذا ينقمون منك يا حماس؟! يا ابنة الغربة في زمن الغربة .. وقد كنت درع الإسلام .. وسوط الله في أرضه"... وراح يزكي نفسه وجماعته، وحاول جاهدًا إلباس حماس، خير لباس! عن أسماء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور) [متفق عليه] قال الإمام النووي رحمه الله: قال العلماء: معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن عنده ما ليس عنده يتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهو مذموم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت