لمزوا الصحابة في غزوة تبوك فنزل فيهم: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) [1] . وأما نفقتهم فقد قال الله تعالى فيها: (قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ) [2] . وهم مع جهادهم وإنفاقهم: (فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [3] . ونأخذ من هذا كثيرا من العِبَر منها أن ساحة الجهاد قد تجمع المنافق والفاجر وفاسد النية وأقواما لا خلاق لهم، وكل هؤلاء كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ومن العِبَر كذلك أن كون الرجل من المجاهدين والمنفقين غيرُ كاف لتعديله خاصة إذا قامت قرائنُ على تجريحه، فقد رأينا آنفًا أصنافا من المجروحين يجاهدون ويُنْفِقون. أهـ [العمدة في إعداد العدة ص11 - 12]
وإن كان الأمر كما يظنه المذيع سامح فلحركة فتح العلمانية، ولحزب الله الرافضي أن يقولوا بمثل ما قال:"وقد أذل بك أهل الكفر من اليهود .. في مواطن كثيرة"!! ولا أخال -المذيع- يكذب ذلك؟!
قال شيخنا العلامة أبو قتادة الفلسطيني فك الله أسره: وحماس أمام دولة يهود ليس لهم إلا خيار الجهاد، وللذكر فليس هذا اختصاصًا بحماس، فكل التنظيمات الفلسطينية تبنت خيار المقاومة، والإسلامية تقول الجهاد، ولذلك لا فضل لحماس في هذا الإختيار .. أهـ [حوار من داخل السجون البريطانية ص9]
2 -إن منهج الترقيع معروف عند كل صاحب هوى، ومنهم دلولنا هذا، ولكنه ويا للأسف قد أتسع الخرق عليه! حتى لم يجد ما يرقع به قول سيده خالد مشعل [4] إلا أن يتتبع قصص السيرة، فجاءنا بقوله:"ماذا ينقمون منك يا حماس؟! فقذفوك لأجل صمتك في بعض قضايا الشعوب الإسلامية كما حصل في الشيشان .. ونحن نذكرهم هنا: ألم يكن النبيُّ يَمُرُّ بأصحابهِ يُعّذَّبُونَ، فلا يملكُ إلا أن يقول: (صبرًا آلَ ياسر؛ فإن موعدَكَم الجنة) ..".
(1) سورة التوبة، الآية: 65.
(2) سورة التوبة، الآية: 53.
(3) سورة النساء، الآية: 145.
(4) حين قال عن القضية الشيشانية:"مسألة روسية داخلية، ونحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".