بما إذا كان الأحظ للإسلام المصالحة، أما إذا كان الإسلام ظاهرا على الكفر ولم تظهر المصلحة في المصالحة فلا. أهـ [1]
هذا وغيره من كلامهم المنثور في مظانه في جهاد الطلب لا الدفع.
وأما جهاد الدفع فلا يشرع فيه مصالحة الكفار وإقرارهم على أراضي المسلمين، وإن تعسر عليك فهم ذلك يا سامح دلول فلتراجع كتاب الشيخ الدكتور عبد الله عزام رحمه الله"الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان"وقد كان الشيخ منتسبًا للإخوان المسلمين غفر الله له.
وفي الحقيقة أن الصلح مع العدو الغاصب لا يُسمى صلحًا بل تطبيعًا؛ جاء في بيان وقع عليه المشايخ"محمد بن فهد العلي الرشودي- علي بن خضير الخضير - حمد بن ريس الريس - صالح العبد الله الرشودي - أحمد بن صالح السناني - ناصر بن حمد الفهد - حمد بن عبد الله بن إبراهيم الحميدي - عبد الله بن عبد الرحمن آل سعد"جاء فيه قولهم:"والصلح العصري والتطبيع يعني تمكين اليهود من أرض إسلامية، وعلى رقاب شعب مسلم"إلى قولهم:"أما معنى الصلح الشرعي المجمع عليه فهو: الصلح مع الكفار إن دعت المصلحة على وضع الحرب مدة معلومة إن كان عقدا لازما، أو مدة مطلقة إن كان عقدا جائزا ممكن الفسخ وقت الحاجة، هذا هو حدود الصلح الشرعي بالإجماع، أما المصالحة المتضمنة تنازلات عقدية وإلغاء لأحكام شرعية فهذا صلح باطل شرعا بالإجماع ولا يجوز، و ليس هو صلحا مسموحا به شرعا بل حقيقته استسلام ونكوص عن الشريعة وتخل عن بعض أحكامها وشرائعها، وهذا لم يحصل من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اعتقد أن ذلك حدث من الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد". إلى أن قالوا:"ثالثا: مناقشة من أجاز التطبيع العصري بناء على صلح الحديبية ونحوه:"
وقبل مناقشة هؤلاء يُقال لهم وهل الحكام أصلا عند قراراتهم السياسية يبحثون عن الدليل الشرعي حتى نحاول التطوع بالتسويغ الشرعي لهم، أم أن آخر ما يفكرون به الناحية الشرعية، هذا إذا فكروا.
(1) فتح الباري 6/ 275 و276.