فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 206

12.قتل الأنبياء، كقوله تعالى: چوَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَچ [1]

13.الحكم بغير ما أنزل الله تعالى: قال تعالى: چوَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَچ [2] ، وقد تكلم العلماء في قضية الحكم بغير ما أنزل الله هل هو كفر على الإطلاق أو في قيد؟ وهل الآية نزلت على المسلمين أو غيرهم؟

قال الشنقيطي:"اختلف العلماء في هذه الآية الكريمة: هل هي في المسلمين، أو في الكفار؟ فروي عن الشعبي أنها في المسلمين، وروي عنه أنها في اليهود، وروي عن طاووس أيضا أنها في المسلمين، وأن المراد بالكفر فيها كفر دون كفر، وأنه ليس الكفر المخرج من الملة" [3]

وروى الحاكم عن ابن عباس في قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه إنه ليس كفرا ينقل عن الملة {و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [4]

وقال الشنقيطي: قال بعض العلماء: والقرآن العظيم يدل على أنها في اليهود، لأنه تعالى ذكر فيما قبلها أنهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه، وأنهم يقولون إن أوتيتم هذا، يعني الحكم المحرف الذي هو غير حكم الله فخذوه، وإن لم تؤتوه أي المحرف،

(1) سورة البقرة 2/ 91

(2) سورة المائدة 5/ 44

(3) الشنقيطي، مصدر سابق 1/ 405

(4) مستدرك الحاكم، كتاب التفسير، تفسر سورة المائدة، 2/ 324 رقم الحديث: 3219، وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة 7/ 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت