فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 206

بل أوتيتم حكم الله الحق فاحذروا، فهم يأمرون بالحذر من حكم الله الذي يعلمون أنه حق. [1]

وقال ابن القيم بعد أن سرد أقوال ابن عباس والتابعين في تفسير هذه الآية:"والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر، وإن جهله وأخطأه فهذا مخطئ له حكم المخطئين، والقصد أن المعاصي كلها من نوع الكفر الأصغر فإنها ضد الشكر الذي هو العمل بالطاعة فالسعي: إما شكر وإما كفر وإما ثالث لا من هذا ولا من هذا والله أعلم" [2] انتهى كلام العلماء في هذه المسألة حيث أن المسألة تحتاج إلى تفصيل لا يقال بأنه كفر على الإطلاق كما مر بيانه آنفا.

الفصل الثالث

أقسام الكفر وأنواعه

(1) الشنقيطي، مصدر سابق 1/ 405

(2) ابن القيم، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي، مدارج السالكين، تحقيق: محمد حامد الفقي، ط 4 (بيروت: دار الكتاب العربي 1393 هـ) 1/ 336

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت