فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 206

المبحث الثالث

الفرق بين الكفر والشرك والفسق والظلم

لا ريب أن معرفة المؤمن بالأشياء السيئة ووسائلها وأسبابها لها فوائد عظيمة. إذ بمعرفتها ومعرفة أسبابها يتهيأ له تجنبها والابتعاد عنها. كما أنه إذا علم الخير وأسبابه وعواقبه فإن ذلك يقوده إلى فعله ويحببه إليه فكذلك إذا علم الشر وأسبابه وعواقبه يجعله ذلك في حذر من فعله والاقتراب منه. ومن ذلك الشر الذي لا بد للمسلم أن يعرفه هو الكفر والشرك والفسق والظلم.

وقد تقدم أن الكفر جحد وإنكار لحق الله سبحانه وتعالى فيما يستحق من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، وجحد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الدين. فاتجاه الكفر هو عدم الإيمان بالله والإنكار له ولما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحكام والشرائع. فمن ينكر وجود الله أوكونه خالقا أو رازقا، ولم يصدق أن الله هو المعبود الحق ولم يصدق بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، لم يصدق بهذه الأشياء ولم يصدق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين فإنه يوصف بالكفر. فالنصراني واليهودي والبوذي والهندوسي والشيوعي كلهم كفار لأنهم لا يؤمنون بالله تعالى وبما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالإيمان بالله سبحانه يلازم الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: چقُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌچ [1] وقال صلى الله عليه وسلم

(1) سورة آل عمران 3/ 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت