فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 206

ومما يتعلق به الكفر أيضا هو الكفر بلقاء الله تعالى واليوم الآخر. وكان مما بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان باليوم الآخر وما فيه من لقاء الله سبحانه وتعالى وأن الله تعالى سيحيى الناس من قبورهم من جديد ليحاسب كل إنسان على عمله في الدنيا. قال الله تعالى: چفَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُچ [1] وقد كفر باليوم الآخر والحساب الكفار وأنكروا إعادتهم من جديد بعد أن أصبحوا ترابا وزعموا أنه لا حساب ولا حياة بعد الموت. قال تعالى: چأَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ * هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ * إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَچ [2] وقال تعالى أيضا حاكيا عن إنكارهم: چقَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَچ [3] .

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على حب لقاء الله تعالى. وفي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" [4] وقد شرط الله تعالى حصول لقاءه بقوله: چفَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًاچ [5] . فتوحيد الله تعالى والعمل الصالح شرط للقاء الله تعالى في الجنة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يحرمنا لقاءه والنظر إليه يوم القيامة.

(1) سورة الزلزلة 99/ 7 - 8

(2) سورة المؤمنون 23/ 35 - 37

(3) سورة المؤمنون 23/ 82

(4) صحيح البخاري، كتاب العلم باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه 16/ 347 رقم الحديث: 6508 ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه 4/ 2065 رقم: 2683

(5) سورة الكهف 18/ 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت