الصفحة 24 من 52

الغرب في حضارته المادية وما سعى إليه من استهلاك، وهو ما يسمى بالاستهلاك المادي، إنما نشأ في نحو قرنين أو قرن ونصف، وقد بدأ في ابتدائه باستهلاك في داخل بيئته، ولما نظروا إلى ذلك الاستهلاك أنه في تلك البيئة لا بد أن يصدر إلى الغير، ولما كان الغير لا يمكن أن يقبل ذلك الاستهلاك على ذلك النحو لا بد من تهيئته وكذلك فصل أولئك الأفراد عما يسمى بعلاقتهم الاجتماعية حتى يسهل خطاب الأفراد على سبيل الاستقلال، فأثروا على ما يسمى بالعلاقات الاجتماعية ففصلوها، فإذا انفصلت الأسرة الابن عن أبيه، والزوجة عن زوجها؛ سهل استهداف الأفراد على سبيل الحدا، فلا يؤثر هذا على هذا، فلا توجد النصيحة حتى في أبواب الإسراف، ولا يوجد الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، بل كل واحد يحكم عقله، وهذا الحكم له يسهل مخاطبة ما يسمى بالدعاية، وبإيراد كل جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت