الصفحة 1 من 43

الحجاب بين الفقه الأصيل والفقه البديل [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

من نعم الله على الإنسان نعمة اللباس الذي جعله الله جل وعلا سترًا وزينة يتجمل بها الإنسان ويستتر بها. ومن الألفاظ العامة والمصطلحات الشائعة مصطلح الحجاب، وهو مصطلح عام يدخل فيه الاستتار بجميع أنواعه سواءً كان الاستتار مع شخوص الجسد وبروزه، أو كان حجابًا للجسد كاملًا، وكذلك ما تستر به المرأة نفسها، فإنه يدخل في باب الحجاب، سواءً كان ذلك ما يتعلق بجسد المرأة عامًا، أو ما كان بجزء من أجزائها مما يتعلق بالوجه والكفين، أو يتعلق بالقدمين، أو الأطراف ونحو ذلك.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على الخلق بنعم كثيرة جليلة القدر، ومن هذه النعم نعمة اللباس الذي جعله الله جل وعلا سترًا وزينة يتجمل بها الإنسان ويستتر بها، ولهذا كرم الله سبحانه وتعالى بني آدم على سائر مخلوقاته بهذه الكرامة، وذلك أن الله جل وعلا قد أنزل عليهم لباسًا، وأنزل عليهم ريشًا، واللباس في كلام الله سبحانه وتعالى على نوعين: النوع الأول: هو ما يستتر به الإنسان سواءً كان ذلك على سبيل التجمل، أو كان ذلك سترًا لعورة من عوراته. النوع الثاني: هو اللباس المعنوي الذي قال الله جل وعلا فيه: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ [الأعراف:26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت