جماعة من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في مسألة ضبط الحجاب ويأتي الكلام عليه.
من الأمور المهمة المتعلقة في هذا الباب أن يفهم ما كان عليه عمل الصحابيات عليهن رضوان الله تعالى، الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كان نساؤهم يحتجبن ويتغطين عن الرجال، ويغطين وجوههن، أما ما عدا الوجه فهذا محل إجماع، أما بالنسبة للوجه فإنه عمل الصحابة كافة، ولا أعلم امرأة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت عنها أنها كاشفة لوجهها إلا بعض النصوص التي ترد وفيها ضعف ويأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى. قد جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى أنها كانت تأمر النساء ولو كن في الحج أن يغطين وجوههن، قد روى ابن أبي خيثمة في كتابه التاريخ من حديث إسماعيل بن أبي خالد قالت: دخلت أمي وأختي على عائشة يوم التروية قال: فقلن لها: إن امرأة هاهنا لا تغطي وجهها، فقالت عائشة عليها رضوان الله تعالى: فأخذت بخمارها من على صدرها، وغطت به وجهها، وجاء عنها عليها رضوان الله تعالى أنها كانت تأمر النساء بذلك، وكذلك ما جاء من حديث هشام عن فاطمة بنت المنذر قالت: حججنا مع أسماء عليها رضوان الله تعالى وكنا نغطي وجوهنا ونحن محرمات، وهن لسن من أمهات المؤمنين.