الصفحة 18 من 43

الحجاب بين الفقه الأصيل والفقه البديل [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

وردت نصوص كثيرة على الحجاب من الكتاب والسنة والإجماع، ومن الأمور التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار أن توطن كثير من الناس على نوع من الألبسة ونحو ذلك لا يعني تغيرًا للنص، وقد ظهرت بعض الأقوال التي تشير إلى أن الحجاب إنما هو خاص بأمهات المؤمنين، وليس لبقية النساء علاقة في ذلك، وهذا من ألفاظ ومعاني الضلال التي تطلق المخالفة لكلام الله جل وعلا، ومن الأمور المهمة أن نفهم حال الناس عند نزول النص، كيف كان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنناقش هنا الأدلة الواردة في الحجاب، والمسائل المتعلقة بصفته. أولًا: ما يتعلق بمسائل الإجماع كما تقدم فإن ما يشف وكذلك ما يصف جسد المرأة فإنها محرم عليها، وهذا محل اتفاق عند العلماء، قد روى ابن سعد في كتابه الطبقات من حديث هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير لما قدم من العراق جاء إلى أسماء عليها رضوان الله تعالى، وقد أهدى إليها ثيابًا مروية، وهذه ثياب رقاق، فلما لبستها قالت: أف خذوها، فكأنه قد وجد في نفسه فقال لأسماء عليها رضوان الله تعالى: إنها لا تشف فقالت عليها رضوان الله تعالى: إذا كانت لا تشف إنها تصف، يعني: أنها تصف الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت