وكذلك ما جاء عن حفصة بنت عمر عليها رضوان الله تعالى عند ابن أبي شيبة في كتابه المصنف عن هشام قال: سألت أم الهذيل ابنة سيرين عن المرأة الميتة كيف تغسل؟ فقالت: سألت حفصة بنت عمر عليها رضوان الله تعالى، فقالت: نغسلها ونكفنها كما تختمر الحية، يعني: المرأة الحية، وتضع تحتها خمارًا على وجهها، والمراد بذلك أن المرأة في حال موتها تكون كحالها في حال الحياة من جهة الاستتار، وهذا من أمور التشبيه وإلحاق المسائل ببعضها على سبيل الاستنباط، كذلك ما جاء في النصوص في هذا عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في هذا عن عمر بن الخطاب كما رواه ابن أبي شيبة في كتاب المصنف من حديث قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: دخل علينا عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى وجارية لنا مقنعة، فنهاها عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى، فقال: لا تشبهين بالحرائر، ومعنى مقنعة، القناع هو الشيء الذي يضعه الإنسان على رأسه، يتدلى أو لا يتدلى، وقد يقول قائل: أن المراد بالقناع معنى عام، وقد يكون بذلك ما تضع المرأة على رأسها من غير وجهها، يقال: أنه يفسره ما جاء عند ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك أنه قال: دخل علينا عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى فرأى جارية لنا متقنعة، فقال عمر بن الخطاب: ضعي جلبابك على رأسك، ولا تشبهي بالحرائر يعني: أن القناع زاد عن مسألة الرأس، فأمر بأن يوضع على الرأس خاصة، وذلك أن تزيله المرأة الأمة من الإماء بخلاف الحرائر، وذلك ألا تشبه المرأة بالحرائر، وقد جاء هذا عن أنس بن مالك في غير هذا الخبر.