الصفحة 23 من 43

وأما بالنسبة لعمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فإن النساء كن يتغطين عن الرجال، وهذا من عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، في ابتداء الأمر كان أمرًا مخير به الناس، ما كان باقيًا في أحوال العرب من أمر الجاهلية، من الناس من يجعله متأكدًا، ومنهم من لا يجعله متأكدًا، فجاء الإسلام فأكد عليه، ولهذا عائشة عليها رضوان الله تعالى تشير إلى أن بعض النساء كن يكشفن وجوههن قبل نزول الحجاب، ومنهن بعض أمهات المؤمنين كما جاء في البخاري من حديث الزهري قال: حدثني علقمة وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار عن عروة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى أنها لما ذكرت حادثة الإفك قال: وأتاني صفوان بن المعطل، وكان قد عرفني قبل الحجاب فغطيت وجهي، وهذا في الصحيحين وغيرهما من حديث الزهري عن سعيد عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. وكذلك ما جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى أنها كانت تأمر النساء أن يغطين وجوههن عامة، ولو كان ذلك في الحج، ويأتي الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت