الصفحة 10 من 33

وقد اختلف أصحاب هذا الرأي في ضابط القرب والبعد، على عدة أوجه منها: [1]

? الأول: التباعد ما اختلفت فيه مطالع الهلال، ومثلوا لهذا بالحجاز، والعراق، وخراسان. والتقارب أن لا يكون هناك اختلاف للمطالع، ومثلوا لهذا ببغداد، والكوفة، والري، وقزوين (وقطع به العراقيون، والصيدلاني، وصححه النووي في الروضة وشرح المهذب) وهذا الاتجاه هو الاتجاه الصحيح عند النووي.

? الثاني: الاعتبار باتحاد الأقاليم واختلافه فإن اتّحد الإقليمان فهما متقاربان، وإن لم يتحدا فهما متباعدان (حكاه ابن حجر في الفتح) .

? الثالث: أنّ التباعد هو أن يكون بين البلدين مسافة القصر، والتقارب أن يكون بينهما أقل من مسافة القصر (وبهذا قال إمام الحرمين الجويني، وحجة الإسلام الغزالي، وقطع به البغوي وآخرون من فقهاء الشافعية) .

? الرابع: أنّه يلزم أهل كل بلد لا يتصور خفاء القمر عنهم بلا عارض دون غيرهم (حكاه السرخسي) .

? الخامس: أنّه لا يلزم إذا اختلف الجهتان ارتفاعًا وانحدارًا ... (حكاه المهدي في البحر عن يحيى والهادوية) .

من خلال عرضنا لأقوال ولآراء المذاهب في مسألة اختلاف المطالع، تبيّن أنّ هناك ثلاثة آراء:

الأول: يرى أن لا عبرة باختلاف المطالع مطلقًا.

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (4/ 119 وما بعدها) ، نيل الأوطار للشوكاني (4/ 269)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت