الصفحة 15 من 33

الرؤية لعدم وجود دليل على اختصاص كل منهما بحكم، فالبيّنة العادلة ممثلة بشهادة الثقات قد أثبتت رؤية الهلال، فوجب الصيام، كما في حالة تقارب البلدان. فالعلّة إذا كانت هي"مطلق الرؤية"استوى بعد ذلك القريب والبعيد من الأقطار، إذ اشتراط التباعد تقييد، ولا دليل عليه [1] .

الفرع الثاني

أدلة القائلين باعتبار اختلاف المطالع

ووجوه الاستدلال بها

الدليل الأول: أدلتهم من القرآن الكريم

استدلوا بقوله تعالى: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [2] .

وجه الدلالة من الآية الكريمة السابقة: هو أن معنى"شهد"هو"رآه"فيجب الصيام على من رأى هلال الشهر دون من لم يره، فقد علقت الآية وجوب الصوم على مشاهدة الشخص الهلال، وهو خطاب لأناس مخصوصين فلا يلزم غيرهم [3] ، ولكن مصروف عن ظاهره، فلا يتوقف الحال على رؤية كل واحد، فدل على أن من لم يَر الهلال لا يلزمه الصيام.

الدليل الثاني: أدلتهم من السنة النبوية

أولًا: استدلوا من السنة النبوية بحديث كريب مولى عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- وفيما يلي نصّه:

(1) محاضرات في الفقه المقارن للدكتور محمد سعيد البوطي (ص 21) ، وانظر أحكام الصيام والاعتكاف ص 45، والفقه المقارن للدريني (ص 573) بتصرف.

(2) سورة البقرة، من الآية 185.

(3) أحكام القرآن للجصاص، 1/ 228، أحكام الصيام والاعتكاف للدكتور محمد عقلة (ص 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت