المبحث الثاني
شروط استيفاء القصاص فيما دون النفس
يشترط للقصاص فيما دون النفس ما يشترط للقصاص في النفس من قصد الجناية, وتكليف الجاني, وعصمة المجني عليه, ومكافأة الجاني للمجني عليه , وعدم الولادة بينهما - على خلاف في بعض هذه الشروط - ويشترط لاستيفائه شروط إضافية لا يجوز تنفيذ القصاص إلا بتحققها , وهي ثلاثة شروط:
1 -الأمن من الحيف (إمكان استيفاء القصاص بلا زيادة) .
2 -المماثلة في الاسم والموضع.
3 -الاستواء في الصحة والكمال [1] .
وقد اتفق الفقهاء- سوى ابن حزم- على اشتراط الأمن من الحيف, كما سيأتي. واختلفوا في اعتبار الشرطين الثاني , والثالث , فمنهم من اعتبرهما في قصاص الأطراف والجروح , ومنهم من اعتبرهما في قصاص الأطراف دون الجروح , ومنهم من لم يعتبرهما في قصاص الأطراف ولا الجروح , والخلاف في هذين الشرطين ليس هذا محل بسطه.
أما الشرط الأول فقد اتفقوا على اعتباره (في الجملة) مع تفصيل لهم في تحديد الضابط الذي يتحقق به الأمن من الحيف , يوضحه المبحث الآتي.
(1) انظر: بدائع الصنائع 7/ 297, والكافي لابن عبد البر 2/ 1103, ومغني المحتاج 4/ 25, وحاشية الروض المربع 7/ 212.