بسم الله الرحمن الرحيم
أثر تقدم الطب الحديث في تحقيق الأمن من الحيف
عند استيفاء القصاص فيما دون النفس [1]
د. يوسف بن أحمد القاسم
الفصل الأول
التأصيل الفقهي للمسألة
وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: أنواع القصاص فيما دون النفس , مع تعريف كل نوع: الجناية على الآدمي فيما دون النفس أنواع: فإما أن تكون على الأعضاء بإبانتها, أو كسرها دون إبانة , أو بإزالة منفعتها مع بقاء عينها , وإما أن تكون على الجلد أو اللحم بجرحه , وهذا الجرح أو الشق إما أن يكون في الوجه أو الرأس , وإما أن يكون في سائر البدن , وبناء عليه تكون أنواع القصاص فيما دون النفس حسب أنوع الجناية , فمن أهل العلم من اختصرها في نوعين, بعد ضم النضير إلى نضيره , ومنهم من فصّل حسب اجتهاده , ولهذا اختلف العلماء في عد أنواع القصاص فيما دون النفس إلى الأقوال الآتية:
القول الأول: ذهب الكاساني [2] الحنفي إلى القول بأنه أربعة أنواع:
1 -إبانة الأطراف وما يجري مجرى الأطراف.
2 -إذهاب معاني الأطراف مع إبقاء أعيانها.
3 -الشجاج.
4 -الجراح.
(1) منشورات مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.
(2) في بدائع الصنائع 7/ 296.