القول الثاني: ذهب ابن شاس [1] المالكي , والنووي [2] الشافعي إلى القول بأنه ثلاثة أنواع:
1 -إبانة الأطراف.
2 -إزالة المنافع.
3 -الجروح (في الوجه والرأس , وفي سائر البدن) .
القول الثالث: ذهب ابن جزي [3] المالكي, والعمراني [4] الشافعي , وابن قدامة [5] الحنبلي وتبعه الحجاوي [6] إلى القول بأنه نوعين:
1 -الأطراف (بقطع عضو , أو بإزالة منفعة) .
2 -الجروح (في الوجه والرأس , وفي سائر البدن) .
والحقيقة أن هذا اختلاف في الاصطلاح , ولا مشاحة فيه , وحيث إن تقسيم الحنفية قد ذكروا فيه من التفصيل ما يوضح المقصود ويبين المراد بصورة أدق , لذا فقد مشيت على ما ذهبوا إليه, وهو أن القصاص فيما دون النفس على أربعة أنواع:
أحدهما: قصاص في الأطراف بإبانتها, أو كسرها, أو بقطعها بما دون الحد الذي تنتهي إليه.
الثاني: قصاص في المنافع بإزالتها.
الثالث: قصاص في الجروح باستيفائها.
الرابع: قصاص في الشجاج باستيفائها.
فأما الأطراف: فهي جمع , مفردها طرف , وهو العضو لغة [7] , وهكذا يعبر عامة الفقهاء بالأطراف, ويعنون بها الأعضاء, كالعين, والأنف, والأذن, والسن, واليد, والرجل ... , فتفقأ العين بالعين, ويجدع الأنف بالأنف, وتقطع الأذن
(1) في عقد الجواهر3/ 1101.
(2) في الروضة9/ 179.
(3) في القوانين صـ343.
(4) في البيان.
(5) في الكافي5/ 149والمقنع25/ 232.
(6) في الإقناع4/ 127, والزاد7/ 213.
(7) انظر: لسان العرب9/ 213.